أنت غير مسجل في ملتقى الدعوه الاسلامى . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا

الإخوة الأفاضل نأسف لتوقف المنتدى نظرا لانشغال طاقم الإدارة القائم عليه

من يجد فى نفسه القدرة على القيام بالمنتدى من جديد فعليه الإتصال بنا على 0020100514012

أو إرسال رسالة على  link4arabs@gmail.com

وأرشدنا الله وإياكم إلى ما يحبه ويرضاه

التسجيل YouTube تعليمات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الإهداءات

آخر 50 مشاركات
۩۞۩ ۞ أعلام الأمة - أسماء بنت عميس {27-7 -2010}۩۞۩
۩۞۩ ۞ نبضات شاعر(39) الشيخ عبد الله كامل{27-7-2010 }۩۞۩
۩۞۩ ۞ مدرسة الربانيين(41) وتزودوا .. (3) - للشيخ أحمد جلال {27-7-2010}۩۞۩
۩۞۩ ۞ فتاوى الرحمة - للشيخ أيمن خليل - {27-7-2010} ۩۞۩
۩۞۩ ۞ حاملة الأمانة (133) احذري الأعداء - للشيخ علاء سعيد {27-7-2010} ۩۞۩
۩۞۩ ۞ فن السعادة الزوجية(33) د/ صالح عبد الكريم {26-7-2010} ۩۞۩
۩۞۩ ۞ فتاوى الرحمة - للشيخ جمال المراكبى - {26-7-2010} ۩۞۩
۩۞۩ ۞ الرد على القرءانيين - للشيخان علاء سعيد , شهاب أبو زهوا {26-7-2010}۩۞۩
۩۞۩ ۞ الجنة المفقودة ( قيام الليل ) :: كفاية ذنوب - للشيخ أيمن صيدح{26-7-2010}۩۞۩
۩۞۩ ۞ فقة العبادات(115) - للشيخ أبو بكر الحنبلى{24-7-2010} ۩۞۩
۩۞۩ ۞ فتاوى الرحمة - للشيخ أيمن خليل - {24-7-2010} ۩۞۩
۩۞۩ ۞ حاملة الأمانة (132) - أحكام الصيام - للشيخ سعد عرفات {24-7-2010} ۩۞۩
۩۞۩ ۞ فقة البيوع(43) للشيخ أيمن خليل - {24-7-2010} ۩۞۩
۩۞۩ ۞ البشارى والتهنئة للمولود - حياة السعداء (23) للشيخ محمد الزغبى۩۞۩
۩۞۩ ۞ الحلقة (82) مدارج السالكين - كيف استقبل رمضان - للشيخ محمد حسين يعقوب
۩۞۩ ۞ أحكام التجويد - للشيخ أشرف عامر {24 - 7-2010} ۩۞۩
۩۞۩ ۞ فتاوى الرحمة - للشيخ عبد الله شاكر - {24-7-2010} ۩۞۩
۩۞۩ ۞ الطب الأمن(49) - د/ أمير صالح {24-7-2010 } ۩۞۩
۩۞۩ ۞ البرهان فى إعجاز القرأن - د/ سمير تقى الدين {23-7-2010} ۩۞۩
۩۞۩ ۞ حدائق ذات بهجة - للشيخ محمد الشربينى - {23-7-2010} ۩۞۩
۩۞۩ ۞ مع الشباب(60) الثقافة الجنسية في المدارس - مع عمر الحنبلى{23-7-2010}۩۞۩
۩۞۩ ۞ نجوم العلم (3) أمين محمود {23-7-2010}۩۞۩
۩۞۩ ۞ العلم والبيان في القرآن الكريم(28) د/ مجاهد أبو المجد {23-7-2010} ۩۞۩
۩۞۩ ۞ فن التربية - د/ صالح عبد الكريم - {23-7-2010} ۩۞۩
هل تـُحب أن تـُمحى ذنوبك ؟
۩۞۩ ۞ مواقف تاريخية(52) - للشيخ مقدام الحضرى {22-7-2010} ۩۞۩
۩۞۩ ۞ نساء بيت النبوة(57) السيدة ( مارية القبطية - للشيخ سعد عرفات{22-7-2010}۩۞۩
۩۞۩ ۞ شرح رواية ورش(80) للشيخ محمد حسن { 22- 7-2010} ۩۞۩
۩۞۩ ۞ اللؤلؤ والمرجان(62) النمل أمة تسبح :: للشيخ أمين الأنصارى{22-7-2010}۩۞۩
۩۞۩ ۞ الأمثال(50) التفكر- للشيخ أحمد عبدالرحمن {22-7-2010}۩۞۩
۩۞۩ ۞ أصول الدعوة - للشيخ طلعت عفيفى {22-7-2010} ۩۞۩
۩۞۩ ۞ أحكام النساء (114) للشيخ مصطفى العدوى {22-7-2010}۩۞۩
۩۞۩ ۞ السفر الأخير(35) - للشيخ غريب رمضان {21-7-2010}۩۞۩
۩۞۩ ۞ صحيح البخارى(35) كتاب الإعتصام - للشيخ مجدى عرفات {21-7-2010}۩۞۩
۩۞۩ ۞ هدى للناس(41) - د/ أبو الفتوح عقل {21-7-2010} ۩۞۩
حفل زفاف ابنة الشيخ سعيد السواح على الأخ الفاضل / محمد مكي
المولد::درس فيديو نادر ورائع جدا للشيخ الدكتور::وجدي غنيم
الصراط المستقيم 27-7-2010 [(تفسير سورة الأحزاب(4 )] للشيخ الدكتور إبراهيم الشربيني
موسوعة التجويد المرئية أولا سلسلة (مخارج الحروف)للشيخ أحمد ضيه حفظه الله تعالى
برامج قناة الأسرة :" رياض الصالحين" إلى متى هذه الغفلة ------ د.عصام العويد...
برامج قناة الأسرة : " مواقف " زيارة غير متوقعة --------- د. حمد بن عبد الله بن...
برامج قناة الأسرة : " مواقف " رحلتي إلى أمريكا ------------ د. سعد بن ناصر...
الحلقة 4 ● قصتي مع الإصدقاء - 2 ● الشيخ الدكتور ( عائض القرني ) برنامج ● قصة حياة ●
الحلقة 3 ● قصتي مع الإصدقاء - 1 ● الشيخ الدكتور ( عائض القرني ) برنامج ● قصة حياة ●
الحلقة 13 ● مخالفة أمر النبي ● الشيخ ( د/ عبد الوهاب الطريري ) برنامج ●ذاك رسول الله●
الحلقة 6 ● فكرة فتح الشام وبشرياته ● الشيخ ( د/ راغب السرجاني ) برنامج ● فتح فلسطين ●
الحلقة 5 ● صعوبات حول فتح الشام ● الشيخ ( د / راغب السرجاني ) برنامج ● فتح فلسطين ●
إن يشأ يُذهبكم !!
بداية شعبان لفضيلة الشيخ محمد حسان
محاضرة نادرة بعنوان لماذا نتعلم العلم للشيخ ابي اسحاق الحويني

الأذكار      أعوذ بكلمات الله التَّامَّة من غضبه وعقابه، وشر عباده، ومن همزات الشياطين وأنْ يحضرون      

العودة   ملتقى الدعوه الاسلامى > إسلامُنا بالحق جاء > شخصيات إسلامية

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
قديم 03-02-2009, 11:32 AM   #1 (permalink)
مُشرف مُنتدى على خطى الحبيب,وعقيدتي
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
المشاركات: 185
افتراضي خال المؤمنين

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمّد وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلقد قضى الله بحكمته أن يكون لنبيه المصطفى المختار صلى الله عليه وسلم صحبٌ كرام، ورجال أفذاذ، هم خيرة الخلق بعد الأنبياء، وهم الذين حملوا رسالة هذا الدين وبثها في أصقاع المعمورة، واختصهم الله سبحانه وتعالى بصحبة نبيه الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام، ولولا انفرادهم بالأفضلية والخيرية لما اختيروا لهذه الصحبة العظيمة، والتي هي أجلّ مرافقة على مرّ العصور، كيف لا! وهي مرافقة أفضل الخلق وأكرمهم- عليه الصلاة والسلام-.

ثم إنه قد وقع بين البعض من الصحابة رضوان الله عليهم شيء من الخلاف في أمور اجتهداو فيها، ورأى كلٌ منهم أنه على الحق، ولم يكن اختلافهم هذا من أجل دنيا يرغبون إصابتها، ولا ملك يريدون إنتزاعه- كما يتوهم البعض من العامة-، بل كان السبب المُنشىء لهذا الخلاف هو: إحقاقُ الحق، الذي يرى كل منهم أنه معه، فرضي الله عنهم أجمعين.

ومن المؤسف أن يقع البعض في الصحابة الأخيار، وأن يُنال ممن صحبوا الرسول الكريم، وشهد لهم كبار هذه الأمة بعد رسولها صلى الله عليه وسلم بالخير والصلاح، ونصّبوهم المناصب العالية في دولتهم، وسيّروهم على الجيوش الفاتحة لبلاد العالم آنذاك.

ومن هؤلاء الصحابة الكرام، الصحابي الجليل، الخليفةُ والملك القائد،صاحب الفتوحات الإسلامية، والقائد المُحنَّك، وداهية زمانه: معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه وأرضاه.

من هو مُعاوية؟
هو: معاوية بن أبي سفيان، واسم أبي سفيان: صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس، يكنى أبا عبد الرحمن.

أمه: هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس، وأمها: صفية بنت أمية بن حارثة بن الأقوص بن سليم.

كان أبيض طويلاًن أبيض الرأس واللحية، أصابته لُقوةٌ (اللّقوة: داء يصيب الوجه) في آخر حياته.

قال أسلم مولى عمر: قَدِمَ علينا معاوية وهو أبيض الناس وأجملهم.

ولقد كان حليماً وقوراً، رئيساً سيداً في الناس، كريماً عادلاً شهماً.

قال المدائني: عن صالح بن كيسان قال: رأى بعض منفرسي العرب معاوية وهو صغير، فقال: إني لأظن هذا الغلام سيسود قومه. فقالت هند- أم معاوية- ثكِلْتُهُ إن كان لا يسود إلا قومه.

إسلامه
أسلم هو وأبوه وأخوه يزيد وأمه يوم فتح مكة.

وروي عنه أنه قال: أسلمتُ يوم القضيَّة- أي: يوم عمرة القضاء-، وكتمت إسلامي خوفاً من أبي.

قال معاوية: لمّا كان يوم الحديبية وصدّت قريش رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البيت، ودافعوه بالروحاء وكتبوا بينهم القضيَّة، وقع الإسلام في قلبي، فذكرت ذلك لأمي هند بنت عتبة، فقالت: إيَّاك أن تخالف أباك، وأن تقطع أمراً دونه فيقطع عنك القوت، وكان أبي يومئذ غائباً في سوق حُباشة.

قال: فأسلمت وأخفيت إسلامي، فوالله لقد رحل رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحديبية وإني مصدقٌ به، وأنا على ذلك أكتمه من أبي سفيان، ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرة القضية وأنا مسلم مصدق به، وعَلِمَ أبو سفيان بإسلامي فقال لي يوماً: لكن أخوك خير منك، وهو على ديني، فقلت: لم آل نفسي خيراً.

فضائله
1- كان أحد الكتاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وقيل إنه كان يكتب الوحي، وفي هذه المسألة خلاف بين المؤرخين، وكان يكتب رسائل النبي صلى الله عليه وسلم لرؤساء القبائل العربية.

2- شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حنيناً، وأعطاه مائة من الإبل، وأربعين أوقية من ذهب وزنها بلال رضي الله عنه.

3- شهد اليمامة، ونقل بعض المؤرخين أن معاوية ممن ساهم في قتل مسيلمة الكذاب.

4- صَحِبَ رسول الله صلى الله عليه وسلم وروى عنه أحاديث كثيرة، في الصحيحين وغيرهما من السنن والمسانيد.

5- روى عنه جماعة من الصحابة والتابعين.

ثناء الصحابة والتابعين عليه
قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب- رضي الله عنه- بعد رجوعه من صفين: لا تكرهوا إمارة معاوية، والله لئن فقدتموه لكأني أنظر إلى الرؤوس تندرُ عن كواهلها.

وقال سعد بن أبي وقاص- رضي الله عنه-: ما رأيت أحداً بعد عثمان أقضى بحق من صاحب هذا الباب- يعني معاوية-.

وقال ابن عباس - رضي الله عنهما-: ما رأيت رجلاً أخْلَقَ للمُلك من معاوية، لم يكن بالضيِّق الحصر.

وقال ابن عمر رضي الله عنهما: علمتُ بما كان معاوية يغلب الناس، كان إذا طاروا وقع، وإذا وقعوا طار.

وعنه قال: ما رأيت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أسْوَدَ من معاوية- أي: من السيادة-، قيل له: ولا أبو بكر وعمر؟ فقال: كان أبو بكر وعمر خيراً منه، وما رأيت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أسْوَدَ من معاوية.

قال كعب بن مالك- رضي الله عنه-: لن يملك أحدٌ هذه الأمة ما ملك معاوية.

وعن قبيصة عن جابر- رضي الله عنه- قال: صحبتُ معاوية فما رأيت رجلاً أثقل حلماً، ولا أبطل جهلاً، ولا أبعد أناةً منه.

عن أبي إسحاق قال: كان معاوية، وما رأينا بعده مثله.

حكم سب الصحابة

ينبغي لكل مسلم أن يعلم أنه لا يجوز له بحال من الأحوال لعنُ أحد من الصحابة، أو سبُّه، ذلك أنهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهم نقلة هذا الدين.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « لا تسبوا أصحابي، فو الذي نفسي بيده لو أنَّ أحدكم أنفق مثل أحد ذهباً، ما بلغ مدَّ أحدهم ولا نصيفه » [متفق عليه].

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم » [رواه البخاري ومسلم].

فهم رضوان الله تعالى عليهم خيرٌ من الحواريين أصحاب عيسى، وخير من النقباء أصحاب موسى، وخير من الذين آمنوا مع هود ونوح وغيرهم، ولا يوجد في أتباع الأنبياء من هو أفضل من الصحابة، ودليل ذلك الحديث الآنف الذكر [انظر فتاوى ابن عثيمين].

سُئل شيخ الإسلام ابن تيمية- رحمه الله تعالى- عمن يلعن معاوية، فماذا يجب عليه؟
فأجاب: الحمد لله من لعن أحداً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كمعاوية بن أبي سفيان، وعمرو بن العاص ونحوهما، ومن هو أفضل من هؤلاء: كأبي موسى الأشعري، وأبي هريرة ونحوهما، أو من هو أفضل من هؤلاء: كطلحة، والزبير، وعثمان، وعلي بن أبي طالب، أو أبي بكر الصديق، وعمر، أو عائشة أم المؤمنين، وغير هؤلاء من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فإنه مُستحق للعقوبة البلغية باتفاق أئمة الدين، وتنازع العلماء: هل يُعاقب بالقتل، أم مادون القتل؟ كما بسطنا ذلك في غير هذا الموقع. [مجموع الفتاوى 35].

ولماذا يُصرُّ البعض على الخوض فيما وقع بين علي ومعاوية- رضي الله عنهما- من خلاف، على الرغم من أن كثيراً من العلماء إن لم يكن جُلُّهم، ينصحون بعدم التعرض لهذه الفتنة، فقد تأول كلٌ منهم واجتهد، ولم يكن هدفهم الحظوظ النفسية أو الدنيوية، بل كان هدفهم قيادة هذه الأمة إلى بر الأمان، كلٌ وفق اجتهاده- وهذا ما أقرَّه العلماء-.

فمعاوية- رضي الله عنه- يعترف بأفضلية علي بن أبي طالب- رضي الله عنه، وأنه خيرٌ منه، أورد ابن عساكر- رحمه الله تعالى- في كتابه تاريخ دمشق ما نصه: جاء أبو موسى الخولاني وأناس معه إلى معاوية فقالوا له: أنت تُنازع علياً أم أنت مثله؟ فقال معاوية: لا والله! إني لأعلم أن علياً أفضل مني، وإنه لأحق بالأمر مني، ولكنْ ألستم تعلمون أن عثمان قُتل مظلوماً وأنا ابن عمه؟ وإنما أطلب بدم عثمان، فأتوه فقولوا له، فليدفع إليّ قتلة عثمان، وأُسلِّم له.

وإن من العقل والرؤية أن يُعرض المسلم عن هذا الخلاف، وأن لا يتطرق له بحال من الأحوال، ومن سمع شيئاً مما وقع بينهم فما عليه إلا الإقتداء بالإمام أحمد حينما جاءه ذلك السائل يسأله عما جرى بين علي ومعاوية، فأعرض الإمام عنه، فقيل له: يا أبا عبد الله! هو رجل من بني هاشم، فأقبل عليه فقال: اقرأ: { تِلْكَ أُمّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ وَلاَ تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ } [البقرة: 134] هذا هو الجواب نحو هذه الفتنة، لا أن يُتصدّر بها المجالس، ويُخطَّأ هذا، ويُصوّب ذاك!

فمعاوية رضي الله عنه صحابي جليل، لا تجوز الوقيعة فيه، فقد كان مُجتهداً، وينبغي للمسلم عند ذكره أن يُبيّن فضائله ومناقبه، لا أن يقع فيه، فابن عباس رضي الله عنه عاصر الأحداث الدَّائرة بين علي ومعاوية، وهو أجدرُ بالحكم في هذا الأمر، وعلى الرغم من هذا، إلا أنه حين ذُكر معاوية عنده قال: تِلادُ ابن هند، ما أكرم حسبه، وأكرم مقدرته، والله ما شتمنا على منبر قط، ولا بالأرض، ضنّاً منه بأحسابنا وحسبه.

كان معاوية من المشاركين في معركة اليرموك الشهيرة، وأورد الطبري- رحمه الله تعالى- أن معاوية كان من الموقعين على وثيقة استلام مدينة القدس بعد معركة اليرموك، والتي توَّجها الخليفة عمر بحضوره إلى فلسطين، وكان معاوية واليا على الشام ذلك الوقت.

عن الإمام أحمد قال: إذا رأيت الرجل يذكر أحداً من أصحاب محمّد صلى الله عليه وسلم بسوء، فاتَهِمْهُ على الإسلام.

وقيل لابن المبارك: ما تقول في معاوية؟ هو عندك أفضل أم عمر بن عبد العزيز؟ فقال: لترابٌ في مِنْخَرَيْ معاوية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم خيرٌ- أو أفضل- من عمر بن عبد العزيز.

فعمر بن عبد العزيز رضي الله عنه، مع جلالة قدره، وعلمه، وزهده، وعدله، لا يُقاس بمعاوية، لأن هذا صحابي، وذاك تابعي!، ولقد سأل رجل المعافى بن عمران- رحمه الله تعالى- قائلاً: يا أبا مسعود! أين عمر بن عبد العزيز من معاوية؟ فغضب وقال: يومٌ من معاوية أفضل من عمر بن عبد العزيز عُمُره، ثم التفت إليه فقال: تجعل رجلاً من أصحاب محمّد صلى الله عليه وسلم مثل رجل من التابعين.

قال الإمام الذهبي- رحمه الله- حسبك بمن يُؤمِّرهُ عمر، ثم عثمان على إقليم- وهو ثغر- فيضبطه، ويقوم به أتمّ قيام، ويرضى الناس بسخائه وحلمه، وإن كان بعضهم قد تألم مرة منه، وكذلك فليكن الملك.

قال المدائني: كان عمر إذا نظر إلى معاوية قال: هذا كسرى العرب.

ولعل مما تجدر الإشارة إليه في ثنايا هذه الأسطر، أن يُبيَّن أن كثيراً مما قيل ضِدَّ معاوية لا حقيقة له، ولعله من دسِّ الرافضة، الذين يحملون عليه، لا بسبب! إلا لامتناعه من التسليم لعليِّ رضي الله عنه.

ولولا فضل معاوية ومكانته عند الصحابة لما استعمله أمير المؤمنين عمر خلفاً لأخيه يزيد بعد موته بالشام، فكان في الشام خليفة عشرون سنة، وملكاً عشرون سنة، وكان سلطانه قوي، فقد ورد على لسان ابن عباس أنه قال: ما رأيت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أسْوَدَ من معاوية، قيل له: ولا أبو بكر وعمر؟ فقال: كان أبو بكر وعمر خيراً منه، وما رأيت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أسْود من معاوية- أي في السيادة-.

ثم إن معظم من ذكر معاوية- إما بسوء كالرافضة، أو الغُلاة الذين يُنابذونهم- قد طغوا في ذمهم إياه، أو مديحهم له بشكل غير مقبول البتة.

قال ابن الجوزي في كتابه الموضوعات: (قد تعصّب قوم ممن يدّعي السنة، فوضعوا في فضل معاوية أحاديث ليغيظوا الرافضة، وتعصب قوم من الرافضة فوضعوا في ذمِّه أحاديث، وكلا الفريقين على الخطأ القبيح).

وما أجمل أن نختم هذه الأسطر بقول شيخ الإسلام- رحمه الله تعالى-:

(ولهذا كان من مذهب أهل السنة الإمساك عما شجر بين الصحابة، فإنه قد ثبتت فضائلهم، ووجبت موالاتهم ومحبتهم. وما وقع: مِنْه ما يكون لهم فيه عذر يخفى على الإنسان، ومنه ما تاب صاحبه منه، ومنه ما يكون مغفوراً. فالخوض فيما شجر يُوقع في نفوس كثير من الناس بُغضاً وذماً، ويكون هو في ذلك مُخطئاً، بل عاصياً، فيضر نفسه ومن خاض معه في ذلك، كما جرى لأكثر من تكلم في ذلك، فإنهم تكلموا بكلام لا يحبه الله ولا رسوله: إما من ذمّ من لا يستحق الذم، وإما من مدح أمورٍ لا تستحق المدح).

والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمّد وعلى آله وصحبه أجمعين.

منقول
أبوعبدالله السيوطى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-02-2009, 02:15 PM   #2 (permalink)
مٌسرفة مُنتدى"بيتنا المُسلم"
 
الصورة الرمزية امة الرحمن
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
الدولة: عروس الدلتا
المشاركات: 286
إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى امة الرحمن
افتراضي

جزاكم الله خيرا اخى
نقل مميز
مهم جدا ان نعرف كيف نرد على ما حدث بين الصحابة
ومن اروع الكتب التى تحدثت فى هذا الموضوع العواصم من القواصم

رضى الله تعالى عن الصحابة وجمعنا بهم فى الجنه
__________________
امة الرحمن غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:45 AM.


Design By WVE ALRO7

ترقية وتطوير - كاتم الآهات

Powered by vBulletin® Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd diamond